التخطي إلى المحتوى
المليحة و حقيقية أبيات الشعر  ” قل للمليحة ف الخمار الأسود ماذا صنعت بزاهد متعبد “
المليحة و حقيقية أبيات الشعر " قل للمليحة ف الخمار الأسود ماذا صنعت بزاهد متعبد "

فى احدى الفترات فى العصر الأموى كان هناك شاعر يدعى مسكين الدارمى ( ” ربيعه بن عامر التميمى ” وسمى الدارمى نسبه الى دارم أحد أجداده وهو شاعر أموى معروف بالزهد والعباده والتنسك ) شيعت عنه ف أرجاء المدينة هذه الأبيات :

* قل للمليحة ف الخمار الأسود ماذا صنعت بزاهد متعبد
* قد كان شمر للصلاه ثيابه حتى وقفت له بباب المسجد
* فسلبت منه دينه ويقينه وتركته فى حيرة لا يهتدى
* ردى عليه صلاته وصيامه لا تقتليه بحق دين محمد

فأنتشر بين الناس ان الزاهد المتعبد قد رجع عن تنسكه وزهده وعبادته من أجل مليحه بخمار أسود فتن بها، فتنافست النساء على شراء الخمر (جمع خمار) السود بعدما كانت البيضاء هى السائدة فلم تبقى مليحة ف المدينة الا واشترت لها خمار أسود .

لكن ف الحقيقة أنه لا توجد مليحة بخمار أسود ولا شئ من هذا القبيل ولكن القصه ان الدارمى كان له صديق تاجر من العراق يبيع الخُمُر ف المدينة وقد بيعت جميع خمره الا السود منها فحزن حزنا شديدا لذلك، اذ أنه أعتبر هذه بضاعه كاسدة ستعود عليه بالخساره والضرر فذهب الى صديقه المتدين ” الدارمى ” و قص عليه قصته وطلب منه المساعده فتأثر لحزنه الدارمى وألف له هذه الأبيات من الشعر كى ينشرها بين الناس وأخذ يتغنى بها ف المدينه وبالفعل انتشرت بين الناس وتأثروا بصاحبه الخمار الأسود اللتى فتن بها العابد الناسك وبيعت كل الخمر السود لدى التاجر العراقى وعندما علم الدارمى بذلك عاد الى زهدة وعبادته مرة أخرى وقد أهدى لنا أبيات من الشعر مازلنا نتداولها بيننا فى بلاد الشام حتى الآن ويعجب بها الكثير . وعلى الرغم من عدم وجود المليحة ولا خمارها الأسود لكننا نحب أن نشكر الدارمى على هذه الحيلة الجميلة التى جعلته يهدينا هذه الأبيات الرائعة …

ويقال انه منذ ذلك التاريخ الى وقتنا الحاضر والنساء يرتدين أغطية الراس السوداء ولم يقتصر هذا على نساء تلك المدينة وحدها بل قلدهن النساء في العالمين العربي والإسلامي وهكذا يكون اول اعلان تجاري قد انطلق من المدينة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X
انضم لجروب أسعار الذهب و الدولار و الحديد و الأسمنت ..... http://goo.gl/u9xmGU